كيفه : تاء التانيث و سين السياسة في الإفطارات
منذ سنوات دخلت خلية “فم طب كيفه” تاريخ التبرعات عبر تاءات التانيث و سينات السياسة قبل ان تبدأ تتسلل داخل أحياء باقي المدينة وفق معادلة قابلية الجر بالمنافع و السحب بالمحالب سواء ذهب المسحوب الي ارحام السوق أو أمضي مرحلة التعلق تحت أشعة الشمس الحارقة من دون مأكل او مشرب علي طريقة الشعوب التي تلقي بولدانها الي عاديات الزمن ليستعيدوا من نجحوا في صراع البقاء كأقوي وحدات تستطيع ان تخوض حرب التسجيل في مكاتب الانتخاب :هدف كل التقسيمات سواء كانت رمضانية او سقايات او أضاحي او غيرها مما أصبح عادات متبعة في سوق نخاسة الهمج و الرعاع …
لم تنج من حرب التركيع هذه و لا من غزوات الاذلال عزة و لا كرامة و لا تواصل و لا انصاف و من باب أحري استحال ان تسير مفوضية الغذاء او تآزر في غير هذا المهيع فالمستهدف غوغاء المستضعفين في الارض ممن ألهبت سياط الحرمان و الفقر جلودهم فتعودوا الجري مقوسي الظهور وراء ما تذروه أيدي لصوص المال العام من فتات ظاهره الذلة و المهانة و باطنه دمهم و عرقهم عرفوه فأخذوا يلعقونه من جديد لعلهم يستعيدون علي الاقل طعمه او رائحته او شيئا منه بعد ان ضاع منهم نهارا جهارا نعما و شاء ذهبا و سمكا حديدا و فولاذا خيرات يسمعون و يرون خلال هدوء الليل انها لهم و أكدت الموريتانية انها لهم و أكدت الاذاعات انها لهم و ان وحده ظلام الليل هو الذي يحول بينهم و بين استلامها حتي اذا انبلج الصباح عرفوا انهم كانوا يغطون في أحلام لا تنقطع : يومهم عبوس قمطرير و ليلهم حلم لذيذ تتواطأ الصحافة الرسمية علي حكايته باصواتها الشجية و لغتها الرصينة …
لقد أيقن كل فقراء كيفه انه يتحتم عليهم ان يثبتوا صلات ببيروت و يظهروا جنسياتهم اللبنانية كي تسمح العزة النفسية للمقسمين باشراكهم في الحصص المجانية علي ان يبقي امام الكيفويين التياوم علي مقاعد الحصص مدفوعة الثمن بشرط الاستناد الي ممول مقابل أجر زهيد قد يكون اثبات ولائهم لتاجر طالما افتات علي ارزاقهم بتعاون متعارف عليه بينه و بين من يتولون التقسيمات …
الي متي سيظل شعب مفقر في بلد منهوب تجوب صوره العالم ؟ ألا يستحي ساسة هذا البلد من الكذب و النهب و السرقة ..؟
ويل لسلطة غافلة عن شعب سيفيق اول ما يفيق علي أشلائها و هل سيتوقف ؟ لست ادري كلما أعرفه أنه سيفيق لا محالة و سينتهي الظلم و يباد الظالمون و إن غدا لناظره قريب .
محمد المهدي صاليحي