كيفه : الشرطة تعتقل ثلاث عصابات و الشبح علي رأسها

رغم الحجم الكبير لمدينة كيفه تتفنن المفوضية الوحيدة في ضرب أوكار الجريمة و تطيح بالعصابات الواحدة تلو الاخري و في ظروف وجيزة و قياسية .و خلال الاسبوع الجاري وحده فككت مفوضية الشرطة في كيفه ثلاث عصابات خطيرة .
الاولي مكونة من مجموعة متخصصة في سرقة قنينات الغاز و ما شاكلها من ما تحويه الجيوب او يخزن في المنازل و يستغلون تماهيهم مع شباب الاحياء عبر فضاءات الالعاب حيث يتمكنون من التسلل الي المنازل عن دراسة و دراية خلال اوقات انشغال ساكنيها و يستخدمون الاسلحة لتهديد من يعترضونهم . و من بينهم اثنان يختفيان تحت مهنة صيانة النعال .
و تتكون هذه المجوعة من ثلاثة بالغين تم ايداعهم في السجن و تم ضمان الرابع و هو مراهق من طرف ولي امر يتكفل بتسليمه عند الحاجة و كذا كفه عن السرقة .
و تتكون الشبكة الثانية من فردين بعد توقف الثالث و تنشط في مجال تكسير السيارات و سرقة محتوياتها و هي ذات طابع عنصري و قد تمت إحالة عنصريها الي السجن و قد علمت وكالة صحفي ميل ميل الاستقصائية ان ذوي أحدهما تبرأوا من تصرفاته و شكروا السلطات الامنية علي القبض عليه .
و تتكون العصابة الثالثة من الرجل الشبح و مساعد له يتولي الحراسة أثناء عمليات سطو الثاني و هو الرأس حيث يقيم خارج حيه و يقوم بالسطو ليلا علي المنازل و هو متخصص في محاولات هتك الاعراض و سرقة الاموال و يستخدم دهانا يسهل افلاته من من يريد الامساك به و هو شخص طالما شكته ساكنة أحياء السيف و لقليك و صونادير و يركز عادة علي ان يكون ضحاياه من عنصر واحد و قد تم تحويله الي السجن .
عراقيل تشكوها اجهزة الامن
تضطر اجهزة الامن في لعصابه أيا كان قطاعها الي العمل في ظروف سيئة جدا من مثل نوعية المساكن المنتشرة و التي لا تخضع للشروط الامنية كما تخالف الشروط القانونية التي تخول اجهزة الامن التدخل و أكثر من ذلك تشكو هذه الاجهزة من سلبية المواطنين بحيث لا يبلغون حتي عن ما يحصل لهم من امور مما يحتم علي هذه الاجهزة العمل في حقول ألغام تبدو واضحة و جلية حين تتهم في التقصير في قضايا لا يدرك المواطن العادي ان ما حصل فيها ليس تقصيرا و انما من باب احتياطات معينة او بسبب الخوف من الوقوع في مخالفات قانونية سببها الاساس سلوك المواطن نفسه .
و يتحدث الكثيرون بامتعاض عن ما يرونه عدم جدوي المساطر القانونية حيث يشاهدون أفرادا تم اعتقالهم دون ايداعهم في السجن او خروجهم منه بسرعة فائقة دون ان يدركوا حقيقة الاجرءات القانونية التي مكنتهم من ذلك .
دور القضاء
يغيب عن اذهان الموطنين العاديين ان الضبطيات القضائية المكونة من اجهزة الشرطة و الدرك و الحرس ..ليست صاحبة القرار النهائي و لا تملك سوي اعداد مساطر تحيل بموجبها المتهمين الي الجهات القضائية المختصة التي لها الحق في اعتبار تلك المساطر و الاستئناس بها او إلغائها حسب نصوص قضائية تعتمد الدليل و البرهان و غيرها من قواعد يحتمي فيها القاضي بالشهود لتكوين قناعته حول حادثة كل وثائقها و مستنداتها بيد ماسكي الملفات و السجلات …
مجموعة من العوامل تحيط بكل ملف تجعله عرضة لاعادة النظر فيه عبر محطات متعددة لا يحسب لها المواطن العادي حسابا و يلقي باللائمة فيها علي الجهة الوحيدة معدومة التاثير دون ان يترك مساحة لمواقف قد تخالف توقعاته من جهات هي في الحقيقة من بيدها القرار الاخير .
و كالة صحفي ميل ميل الاستقصائية انطلاقا من تتبعها الدائم لهذه القضايا تهيب بالساكنة ان تعي الدور الاساس المنوط بها من اجل محاصرة الجريمة و منعها و التعاون مع الاجهزة الامنية المختصة من اجل الكشف و التنوير و التثقيف لغاية السيطرة علي مصادر الجريمة ايا كانت .

اظهر المزيد