وسائل الاعلام الرسمية اين الانفتاح ؟.

تشكل وسائل الاعلام الرسمية الذراع القوية للعمل الحكومي في موريتانيا . و تؤدي الجهود الجبارة التي تبذلها الطواقم الرسمية أغلب الجهد الحكومي فما عدي ما تقدمه التقارير الصحفية لا توجد بالفعل انشطة حكومية تربط المواطن بالحكومة : فكل ما يؤثر في حياة المواطن اليومية من نقص في كل شيء بل انعدام لكثير من الخدمات تحوله التقارير الصحفية الي مظاهر للسكينة و الاستقرار و الرضي و فوق ذلك تصنع هذه الوسائل شخصيات تسندها في حملاتها الدعائية للعمل الحكومي …
يتم هذا بميزانيات طائلة من اموال الشعب يستفيد منها كل احد إلا الصحفيين الذين يؤدون هذه الخدمات الجليلة و التي يحاسبون علي الحقير و علي النقير في اخطاء الرسميين : لماذا لم يمنعوهم من النطق بالكلمة كذا و لماذا لم يمنعوهم من الفعلة كذا …
الصحفيون ليسوا الخاسر الوحيد و ان كانوا المتضررين المباشرين و انما الاكثر خسارة هو الوطن الذي تقتل فيه السلطة التنفيذية السلطة الرابعة صاحبة الجلالة و تمنعها من أداء دورها الرقابي و التوعوي و الذي يفترض ان تفرضه أمة تحارب الفساد .
ان مباشرة الصحافة لدورها الوطني و لمهمتها الاساس لا يضر الحكومة التي تدعي انها تعمل لصالح الشعب و تحارب الفساد و انما يكشف المفسدين و يعري طرق الفساد مما يحقق اللحمة الحقيقية بين الشعب و الحكومة و هو ما يمنع مستقبلا انهيار النظام …
لقد تم تدجين الصحافة المستقلة و استغلال اغلبها من طرف الصحافة الرسمية و تم التضييق علي القلة القليلة من الصحفيين المهنيين و محاصرتهم و منعهم من الوصول الي مصادر الاخبار و الالتفاف عليهم بكل الوسائل فهل تستطيع حكومتنا الرشيدة ان تقنع العالم باستغنائها عن الرأي الاخر ؟ و هل تستطيع تبرير منع خصومها من حصصهم من وسائل ينفق عليها من اموالهم ؟ و إذا كانت سياسات الحكومة مقنعة و انجازاتها حقيقية فماذا تخشاه من اسماع اصوات معارضيها ؟
أقترح ان تسمي الموريتانية سواء الاذاعة او التلفزة بالحكومية و لا عيب في ذلك فهي حكر عليها حقيقة و حكما و فوق ذلك جالب لمصداقية حقيقية و إثبات لتغييب الرأي الاخر كما هو واقع بالفعل .

اظهر المزيد