اختراق الحركة الاسلامية و انهيار الدولة .
https://www.facebook.com/share/v/1LgdVnZakz/
نشأت الحركة الاسلامية في موريتانيا (حاسم) من رحم هذه البلاد و علي أيدي أبنائه البررة و من خيرتهم و دون اي تمييز بين أعراقهم او اجناسهم او الوانهم او فئاتهم او طبقاتهم فكان من بينهم الزاوي و لحراكي و العربي و ازناگي و الحرطاني و ايگيو و لمعلم … و القوي و الضعيف و الغني و الفقير و الموظف و العامل و غيرهما :نسيج متكامل يمثل موريتانيا دون تمييز او استثناء …
نشأت الحركة الاسلامية في موريتانيا اثر صحوة حصلت في البلاد بعد موجة الحاد و انتماء لحركات اجنبية معادية للدين قادتها حركات الكادحين و القوميين العرب بشتي تفرعاتهم …
و قد تكونت نواتها الاولي كما ذكر أحد أوائل مؤسسيها الأستاذ محمد يحي ولد فتي : (استمع للتسجيل كاملا ) https://www.facebook.com/share/v/184Mhzzz6x/https://www.facebook.com/share/v/1BaB9YsAYW/
و سرعان ما انتشرت انتشار الهشيم في النار في دولة مسلمة مائة بالمائة مجت افكارا غريبة عليها و لاقت دعوة تلامس هواها فسايرتها بكاملها مما اوقف مد حركات كانت تصول و تجول دون رادع .
تزامن ذلك مع تمايزات و انقسامات حصلت داخل الكادحين و القوميين كانت بدأت في تفكيكهم و إعادة بعض منتميهم ترتيب اوراقهم .
لقد تسبب انقسام حركات الكادحين و القوميين في تراجع المتدينين منهم عن صريح الافكار غير الدينية المنتشرة في فكر كان بلا منافس يعريه و يكشف جذوره الالحادية و قد اختار بعضهم منافسة الحركة الاسلامية في موريتانيا -التي قررت في ديباجة بيانها التأسيسي أنها ليست وحدها من يمثل الاسلام و انها لا تحتكر الاسلام عن اي جهة تتبناه-اختاروا تبني بعض القضايا الاسلامية و هكذا نشأ اول حراك اسلامي مواز تحت اسم (التجمع الثقافي الإسلامي) قبل ان يصبح أخيرا (مؤتمر السيرة النبوية) و هي تسميات قريبة من (الجمعية الثقافية الاسلامية) مهد الحركة الاسلامية الذي نشأت فيه و كذا (مجتمع السلم) الجزائرية … ثم تأسست مكتبة (العرفان) التي وقعت في قبلة الجمعية الثقافية الاسلامية …
قبل هذا و ذك بدأت التيارات السياسية تسرب أفرادا منها داخل الحركة الاسلامية الوليدة سريعة الانتشار مما مكن بعض المسربين من الوصول الي مناصب قيادية في الحركة مكنت بعضهم من الوصول فيما بعد الي قيادتها …
ملابسات النشأة و التكوين
نشأت الحركة الاسلامية في موريتانيا من رحم الجمعية الثقافية الاسلامية او علي الاصح في أحضانها ذلك ان اغلب المنتمين اليها منتمون الي فكرة اسلامية و ليس الي إطار تنظيمي فهم قوم اجتمعوا علي مناصرة الدين و مناهضة كل ما يخالفه من دعوات و ممارسات …
ولما قويت شوكة الحركة و شبت عن الطوق و بدأت جهات من داخلها من مدسوسين و من خارجها من أعداء ظاهرين يعملون علي دفعها الي مواجهة النظام الوطني غير الحركي القائم حينها و جد النظام في افراده المقربين من الحركة و المهيمنين بقوة التمويل علي الجمعية الثقافية استطاع بسهولة ان يفكك الحركة باستبعاد المارقين علي إرادته و تدجين القلة المنسجمة مع بعض توجهاته و الاخطر من ذلك تجنيد بعض الناشطين من المدسوسين في التنظيم ممن يجهل وضعيتهم اغلب المنتمين للتيار فقد تمرسوا علي فنون التخفي و التماهي لن يصدق احد ممن لا يعرفون حقيقة اتنماءاتهم و مروقهم من الحركة كما يمرق السهم من الرمية …
و من أجل الحفاظ علي ألقهم الكاذب في أذهان العامة بعيدا عن تاريخهم الاسود عند من يتقنون معرفتهم أسسوا حراكا جديدا في غياب معارفهم الحقيقيين ممن يخشون كشف اوراقهم و هكذا وجد حزب تواصل في عتمة ليل غابت فيه كافة بدور و نجوم العمل الاسلامي و كذا جنوده المجهولون و انتحوا به مكانا قصيا حتي استتب لهم الامر و أقصي من يستطيعون رد الامور الي نصابها . و قد أعانهم علي فعلتهم الكيدية فقهية كفائية فريضة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر التي جعلت الكثيرين ممن لا يعرفون حقيقة القوم و مآلات فعلتهم الشنيعة يحسبون ان تلك الفريضة وجدت من يقوم بها فلا مجال للمشاحة حتي لا ينقلب الامر الي حظوظ للذوات منهي عنها شرعا … و شيئا فشيئا أخذت الامور تتعقد و ينهار الاساس القديم .
مبدئية الحركة و التزامها .
عرفت الحركة الاسلامية في موريتانيا بولادتها الطبيعية من رحم الامة الموريتانية و بولائها للقضايا الوطنية دون ان تنكفئ او تتقوقع داخل البلد : فلم تربطها ثقافة الحركات الاسلامية العالمية التي استقت من معينها باى تنظيم من تلك التنظيمات فقد كانت كتابات سيد و محمد قطب و المودودي و النفيسي و مالك بن نبي و راشد الغنوشي و حسن الترابي و علي شريعتي … و غيرهم ككتب الحطاب و الدسوقي و الاخضري و ابن عاشر و الزمخشري و البخاري و الجاحظ و غيرهم ممن اخذ اهل موريتانيا علومهم عنهم و لم تجعلهم ثقافة تلك الكتب ينتسبون لغير هذه الارض البلاد التي نيطت بها تمائمهم و اول أرض مس جلودهم ترابها .
لم يثبت في يوم من أيام الحركة الاسلامية في موريتانيا ان احدا من افرادها استجلب اموالا او منافع او تمويلات من خارج و لا من داخل موريتانيا فقد كانت كل انشطة الحركة بتمويل من خيرين اسسوا الجمعية الثقافية الاسلامية و انفقوا عليها من مالهم الخاص ام ما يدفعه المنتمون الي الحركة من اشتراكات في حدود مداخلهم و متطلبات الانشطة المرصودين لها و لم تعمم تلك الاشتراكات و لم تفرض علي غير المتطوعين بها جعلها الله في موازين حسناتهم .
كان بامكان الامام بداه ولد البصيري رحمه الله و هو الاب الروحي للحركة الاسلامية في موريتانيا ان يستجلب اموال العالم كله و ان تتوسله منظمات العالم و هيئاته الخيرية لترسل بواسطته اموال الدنيا لهذا البلد الفقير لكن احدا من الحركة لم يفكر قط في سلوك تلك الطرق النفعية .
و كان بداه رحمه الله يصدر احيانا ورقات لبعض من يشهد بفقرهم تعينهم علي كسب اقواتهم اليومية و لم يحمله ذلك علي طلب تمويلات او ادخال اموال و هو من هو في قوة الجاه و صدق الشفاعة …
حين بدأت الاموال
مولت دولتان خليجيتان هيئتين هما مسلمو افريقيا و هيئة الاغاثة و قادهما في البدإ قياديون في التيار قبل ان ينزلق التسيير و يصبح بداية للشك في ولاءات البعض قبل ان تغير كلتا الدولتين مسارات عونهما و تكشفا عن حقيقة الضربات الموجعة التي وجهتها للحركة الإسلامية في موريتانيا من خلال تلويث سمعتها بتوريط قياديين فيها في امور وحده الله تبارك و تعالي هو من يعلم خفاياها .
أخيرا تدفقت الاموال المشبوهة و الانتماءات المشبوهة .
سجلت فترة ما بعد الهزات التي تلقتها الحركة الاسلامية في موريتانيا منذ التسعينات فرصا سانحة للانتماءات غير المدققة و النشاطات غير المضبوطة و اتسعت الحركة افقيا و عموديا علي فترة من القيادة المحكمة و المقننة و برزت الي الوجود شخصيات مجهولة اصول انتماءاتها ملأت معارفها الساحة المربكة بالفتح و تبنتها الانشطة الجديدة و حلت الصفقات محل الولاءات و امتلأت الساحات بدعوات جديدة تشمل كل شيء إلا المبادئ الاسلامية الصريحة الصحيحة و بدأ الاسلام العلماني او النفعي البراجماتي يحل محل مناصبة العداء لمن يحاربون الله و رسوله من خلال تقطيع عري الاسلام و قبول مسايرة الممولين في حربهم الدقيقة علي البنية الاسلامية التحتية المتمثلة في العقيدة و الشريعة و الاخلاق و اصبح الاطار الحزبي مجرد وسيلة لتمرير المرابين و الجواسيس و تجار النفوذ و ما يقوم به النفوذ الي الساحة الوطنية عبر لعبة السياسة حتي اصبحنا نجد من احتلوا الصفوف الامامية في العمل الاسلاموي خارجه بعد نفاد مهلهم و ضرورات بيع النفوذ لطالبين جدد .
تصنيفات يلزم تركها
الحركة الاسلامية في موريتانيا تعتز بحركة الاخوان المسلمين و يتمني افرادها ان يبلغوا مقامات رجال ذبحوا علي المشانق ثابتين علي كلمة التوحيد و لو قبلوا مجرد ثناء علي سلطان جائر لأصبحوا حكام العالم فمن يباري سيد قطب في سعة علمه و تمكنه من الثقافات العالمية التي رفضها و تولي الي جذوره الاسلامية …
و من يتملص من زهو الحياة تملص محمد مرسي و يستبدلها بالسجن و الموت..
ام من ينافس احمد يسن و سعيد صيام و كل غزة في قهر أقوي جيش في العالم …
هؤلاء هم الاخوان المسلمون و من يريد ان يغمطهم حقهم لا احسبه موجودا .
يمكن لموريتانيا مجتمعة ان تحمل بعض أقول بعض قادة تواصل ما هي فيه الان من قتل و مخدرات و دعوات انفصال و اسناد لانظمة الفساد و فساد في كافة قطاعات الدولة لانهم هم من يتحملون المسؤولية التامة من خلال صفقات مع النظام و مع القتلة بكل الوسائل في الوقت الذي يعرفون جيدا ان لا صلة لهم لا بالحركة الاسلامية و من باب احري الاخوان المسلمين .
و انا محمد المهدي ولد صاليحي استاذ اللغة العربية في ثانوية تمبدغه (1987-1995) الذي يعرفون جيدا و الذي تكونت علي يديه أغلبيتهم ادعوهم علنا و اتحداهم ان يقبلوا اي مناظرة مع اي منهم شاءوا و عبر اية وسيلة اعلامية ارادوا .
للمثقفين و للكتاب و للحكومة اقول :
علي رسلكم فكل نفس بما كسبت رهينة و لا يجرمنكم شنئان ساسة باعوا انفسهم في أي بلد ان تنالوا من حركة أثبت التاريخ أن جهادها و صمودها و ثباتها أثبتوا انهم تتمثل فيهم صفات أفراد طائفة من اهل الاسلام شهدت النصوص الشرعية انهم لا يزالون علي الحق : “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك”. و بالقطع فإن منهم اخوان محمد صلي الله عليه و سلم الذين أبكاه الشوق الي رؤيتهم : (وَدِدْتُ أنِّي لَقيتُ إخواني، فقال أصحابه: أوليسَ نحنُ إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، و لكن إخواني الذين آمنُوا بي ولم يَرَوْنِي) او كما قال صلي الله عليه و سلم فهل يسير اليوم علي نهج محمد صلي الله عليه و سلم غير الذين تسمونهم الاخوان المسلمين ؟ و هل يحق لأي كان أن يدنس سمعة هؤلاء الاخوان المسلمين إلا من يسيرون في ركب أعدائهم فلنسم الاشياء باسمائها و لنحدد من نحن لأن الخصم لا يحتج بترهاته و أباطيله .
مؤتمر الشباب
لا استطيع ان اختم هذه العجالة قبل ان أقول إن إلغاء قمة الشباب هي تواطؤ واضح من الحكومة مع أبناء عملائها علي حساب خيرة شباب هذا الوطن و علية خبرائه و قمم نضجه فقد أطلقت أيديهم و أيدي من يرعاهم من اجل تحصيل ثروات طائلة تحت عنوان غاية نبيلة حتي اينعت و استوت قطفها من قطفوا غيرها عبر العصور باسم الاسلام ليحولوه الي صرافات و منازل في تفرق سرقة و سيارات فارهة ما كان لهم ان يعرفوا اسماءها لولا من يحمونهم و يقدمونهم علي انهم قادة و هم قردة و (احن اهل اتويميرت و متعارفين) اليوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل فلتهنأ اغلبية الشباب الطاهر الابي بما عملت له من خير لن ينقصه التفاف عصابات السرقة و الافتيات عليه مهما تسموا و مهما انتسبوا .
لقد سار شباب قمة انواكشوط علي طريق علماء و شعراء القرن الثالث عشر الهجري من امثال امحمد ول الطلبه و باب ولد احمد بيب و الشيخ سيدي محمد ول الشيخ سيديا و الشيخ محد المامي ولد البخاري و اجدود ول اكتوشن و غيرهم كثير في سعيهم الي اصلاح شؤون بلدهم و محاربتهم لأعدائه و كشفهم لانواع التخريب التي تمارس علي خيرات و اخلاق وثقافة بلدهم لقد شكل هؤلاء الشباب موجة جديدة من نهضة هذا الشعب المسلم ضد ما يهدده من مخاطر ليس لها إلا هم و سوف يأتي اليوم الذي يحققون فيه أهدافهم النبيلة ان شاء الله تعالي فويل لمن يسعون لتحطيم شباب بهذه الاحجام من الطموح و الهمة و القدرة علي الانجاز !!.
ان ما تعيشه البلاد اليوم من انحطاط في كل شيء إلا اسعار اقوات المستضعفين في الارض و من تفش للفساد و من سيطرة نظام الفساد …مرده كله الي مدي اختراق الحركة الاسلامية في موريتانيا الذي أقعدها عن لعب دورها التاريخي في الحكم الرشيد للبلاد سواء في فترة المرابطين او غيرها من الفترات بما فيها السبع و ثمانين سنة التي كان يقتل بضم القاف في شنقيط من يقتل بفتح القاف و حتي (عافية احملمحمد) او عدل بكار في تگانت … و الامثلة أكثر من الحصر و ليس هنا مجال سردها جميعا لامتدادها حتي حكم طيب الذكر محمدخونا ولد هيدالة أطال الله عمره …
للحديث بقايا
كتبه محمد المهدي صاليحي