انفلات ام استقالة ام تقييد ام تواطؤ

اتسمت فترة حكم والي لعصابة الجارية بالحيوية و النشاط و الجرأة علي احداث تغييرات جوهرية مست ميادين تنظيم الاسواق و الملتقيات و المهرجانات التي ابلي فيها السيد والي لعصابه بلاء حسنا أكد فيه الشخصية القيادية التي يمتلكها و القدرة علي البذل و العطاء الضروريين للمهمة التي انيط به أداؤه …
لقد صال الرجل و جال في جوانب من شؤون الساكنة أثبتت صدق نيته في علاج اوضاع الناس بروح من يحس انه مواطن اصيل و ليس مجرد سلطة ادارية مما تسبب في دخوله في مواجهات عنيفة مع كثيرين ممن يظنون كذبا انهم هم وحدهم من يملكون السلطة علي شعب لطالما عملوا علي سرقته و التحايل علي مصالحه .
لقد ثبت والي لعصابه في الميدان وحيدا يصارع بشكل مفتوح و معلن ابناء و بنات لعصابه الذين يريدونها ان تظل وسيلة بأيديهم و محصلة لجيوبهم ..
لقد استعاض عن خصوم المصلحة بإرادة المسؤول فنحاهم في ركن قصي جعلهم يوقنون ان ليس أمامهم سوي أحد خيارين : إما ان يظلوا علي الصامت او يقبلوا الانسجام مع السياسات و الخطط التي رسمها لادارة الولاية …
لقد نجح فعلا في إخضاع المجتمع المدني لارادته و استطاع بالفعل لجم المناهضين لرؤاه و ترويض من كانوا بين بين و تحييد من وقفوا له في الطريق بمن فيهم مسؤولون و منتخبون …
و بالمقابل عجز والي لعصابه عجزا واضحا و صارخا أمام ضمان استمرار نفاذ قراراته في غيابه بحيث تعود الامور في كل مرة يغيب فيها -و كثيرا ما يغيب-الي سابق عهدها فتعم الفوضي و تختلط الامور و تعود الاحوال الي سابق عهدها …
لم ينجح السيد الوالي في اقناع او الزام اعوانه بالحفاظ علي المنجزات الثمينة التي تحققت علي يديه فما السبب ؟
توجد اسباب واضحة للعيان و تعود الي عدم اكمال المنجز فلم يتم تمكين الباعة في الطرق من فضاءات تغنيهم عن التزاحم علي الطرق كلما سنحت فرص عدم الرقابة و لم يتم تنظيم المرور في الاسواق لانعدام اشاراته في الوقت الذي لا يكلف انجازها غير دقائق من وقت المعنيين و لم يتم تنظيم بعض القطاعات الخدمية بشكل نهائي يفرض انسجامها و خاصة قطاع الجزارين و الخضارين …
لقد اجهضت الجهات الوسيطة و المباشرة قرارات تنظيم الاسواق …
هنالك سبب جوهري لم يتم الحسم فيه فقد كان من اللازم ان يتم توحيد موقف كل المعنيين بالتنفيذ بأخذ إرائهم و الاستماع لمطالبهم و الاخذ بها حتي لا يبقي عذر لأية جهة قد يمكنها من تبرير جهة الخلل المسؤؤلة عنه فإذا تم إتخاذ اي اجراء بتوافق و قناعة كل المعنيين ضمن بذلك نجاح تنفيذه و عدم التراجع فيه .
وجه عجز السيد والي لعصابه الذي قصم ظهر نجاحاته تمثل في تلاعب أغلب المندوبين الجهويين بالقطاعات الموكول اليهم تسييرها تحت امرته و وفق اوامره …
فلقد ظهرت وجوه الخلل في اعمال هؤلاء و علمها القاصي و الداني و شكلت الاسباب الرئيسية لحنق الشعب علي النظام الذي يسعي السيد الوالي لتبييض وجهه بشتي الوسائل و من إمكاناته الخاصة بلامراء و دون كلل او خجل او تقاعس و الحق ما شهد به الخصوم و الاعداء …
كان بامكان السيد الوالي ان يفتح تحقيقا في لحوم أضاحي الاتراك التي تأكد انها ذهبت الي غير ما يلزم و لو تم التحقيق فيها و البت في شانها لاستقامت كل التقسيمات و لوصلت الي ايدي مستحقيها و بذلك يتم ارضاء شعب لطالما نقم من النظام تمكين اللصوص من سرقة قوته و حينها لن تذهب المليارات التي قسمت تآزر و الشؤون الاجتماعية و الامن الغذائي و المنظمات الخيرية الي جيوب يعرفها كل اهل كيفه و قد تحدثت عنها صفحة اهل كيفة للتنمية باسهاب و كتبت عنها وكالة صحفي ميل ميل الاستقصائية و وثقت ما حصل فيها من نهب …
اما تقاعس قطاعات البيئة و الزراعة و التجارة … عن أداء المهام المنوطة بها رغم البلاغات و الابلاغات المتكررة عن تقصيرها بل رفضها القيام بلوازم عملها فهي امور لا يختلف اثنان علي ما نتج عنها من مفاسد دمرت حتي الامل في الاصلاح .
و لقد بلغ الامر بهؤلاء الي الادعاء ان الوالي هو من يعرقل انشطتهم و هو من يمنعهم من القيام بواجباتهم و انه من يفني اوقاتهم في الانتظار في مكاتب الولاية للقيام باستقبالات او حتي انتظار التكليف بمهمات لا تتم بعد طول انتظار …
وكالة صحفي ميل ميل الاستقصائية عجزت عن وجود ادلة تورط والي لعصابه في فساد القطاعات التابعة لسلطته و لكنها نجحت في توثيق فساد بعض هذه القطاعات فعلي من تقع مسؤولية تقويمها ؟
لا يختلف اثنان اليوم في لعصابه في ولاء واليها للنظام و لا في عمله الدؤوب في كسب الجميع لصالح النظام القائم و بالمقابل لا يتماري اثنان من اهل لعصابه اليوم في انتشار الفساد في كافة القطاعات الحكومية العاملة في لعصابه كما لا يشك احد في قدرة والي لعصابه علي تقويم اعوجاج مسؤولي لعصابه فمن نجح في كسر شوكة ابناء لعصابه لا يعجزه كسر شوكة مسؤوليها الغرباء بحكم الانتماء .
نعلم جيدا ان التاريخ أثبت ان شر ما تلقاه لعصابه هم ابناؤها فقديما صرح المرحوم محمد ولد ابيليل انه يتحدي ايا من ابناء لعصابه ان يثبت تقديم طلبات للقيام بمصلحة عامة تشمل الجميع و قد سجلت وكالة صحفي ميل ميل الاستقصائية باستغراب غياب منتخبي لعصابه و بعدهم من الشعب و حرصهم الدائم علي ما يعود الي مصالحهم الشخصية دون استثناء اما اطر الولاية فحدث و لا حرج فقد جروا عليها تصنيفها جهة تستقطب جل المناصب المهمة في الحكومة و اغلب التمويلات الهامة دون عائد ملموس علي مصلحة الولاية فهل نستطيع تحميل سلطة وزر أمة لعب بها ابناؤها ؟ لكن رب اخ لك لم تلده امك فهل ينجح ولد اخطيره في ما فشل فيه غيره و هل يستطيع ان يكون اخ المستضعفين فى أرض لعصابه الذي لم تلده امهم و الذي يستحق الخيرية فيضمد جراح منطقة مزقها ابناؤها و استضعفها ضيوفها ؟ من يدري لعل و عسي !!
كتبه محمد المهدي صاليحي

اظهر المزيد