السيدة وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة: أية إدارة هذه ؟ (وثيقة)

رغم الدعاية والحملات الاعلامية التي ترصد لها هذه الوزارة قناة خاصة بها (قناة الأسرة) بميزانية 85 مليون، وادعائها الاهتمام الكبير بالفئات الهشة، وعلى رأسها الأشخاص المعاقون، فإن واقع الأشخاص المعاقين ووكلائهم، مختلف تماما، فيكفي أن نعرف أن هذه الوزارة عاجزة عن توفير عكاز أو كرسي متحرك، كما أن هناك آلاف المعاقين الذين دفعوا ملفات مستوفية الشروط للحصول على تأمين صحي، ولكن دون جدوى، واليوم أضع بين أيديكم نموذجا حيا لاستهتار وزارتكم بشأن المعاقين، وذلك من خلال هاتين الرسالتين المرفقتين، لنعرف مدى الإهمال الكبير لموضوع بالغ الأهمية ويتعلق بمستقبل 11 شابة معاقة سمعيا، هن خريجات، ما يسمى مجازا، بمركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة، حيث بعثت السيدة الوزيرة بالرسالة الأولى بتاريخ: 2025.01.28 إلى مؤسسة عمومية تطلب منها “تدريبهن واكتتابهن”، واستلمتها الجهة المعنية بتاريخ: 2025.01.29، وبدلا من التواصل مع هذه الجهة، ومتابعة هذه المراسلة، بعد شهر أو شهرين من الإرسال للتذكير بالموضوع، جاء التذكير بناء على إلحاح وكلاء هذه الفتيات، فكان التذكير، عبر الرسالة رقم 20، بتاريخ 15 يناير الجاري 2026، صادرة عن الأمين العام للوزارة، أي بعد سنة من الرسالة الأولى، وانتقل المضوع من طلب للتدريب والاكتتاب إلى مجرد “طلب للتدريب”، فقط، كما تضمنت الرسالة خطأ جسيما في التاريخ، وذلك عبر العبارة التالية: “(الرسالة المرفقة) والتي استلمها قطاعكم بتاريخ: 29 يناير 2026″؟ وهو التاريخ الذي لم يحن بعد، فجاء إذن هذا التذكير متأخرا، وبسقف أقل من الأول، وبتاريخ مغلوط.


السيدة الوزيرة: هل ننتظر من الجهة المعنية أن ترد على رسالة، تم إرسالها منذ سنة؟ وتضم هذا النوع من الأخطاء ؟ ومن يتحمل هذا الخطأ ؟ أنتم من وقع الرسالة الأولى ؟ أم الأمين العام السيد: حمودي شيخنا علي، المُوقع للرسالة الثانية ؟ أم مدير مركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة، السيد: سيدي بياده ؟ والذي يفترض أنه صاحب المبادرة والمصلحة والمتابع للموضوع ؟ أم أن المسؤولية تضامنية ؟ ومهما يكن، فهذا إن دل على شيء إنما يدل على اللامبالاة التي تطبع هذا القطاع، خاصة فيما يتعلق بفئة الأشخاص المعاقين، فمتى يحل الفعل محل القول، والعمل محل التصريحات والخرجات الاعلامية غير الموفقة، ثم لماذا نطبل ونزمر، بالأمس القريب، لاستراتيجية وطنية لترقية الأشخاص المعاقين، ثم نقوم اليوم للترويج لحملة تستمر 15 ليلة فقط، لتوقيف أطفال الشوارع ؟ فهل نحن فعلا أمام استراتيجيات أم حملات ؟

اظهر المزيد