وكالة صحفي مَيل مَيل

نصائح مستعجلة للنظام/سيدي علي بلعمش

نعيش اليوم الإرهاصات (الأكيدة) ، للحرب العالمية الثالثة .
تمثل فيها أمريكا هتلر (و إن كان هتلر أنبل و أشجع من أمريكا) و تمثل فيها الدول الأوروبية الشريرة ، قوات المحور (في نسختها الأسوأ) .

و لأسباب واضحة الإكراهات المفهومة و المقدَّرة ، اختارت بلادنا الرهان على الحصان الخاسر من دون أن تقطع حبل الود مع الطرف الآخر ، بما يسمح لبلادنا بإعادة تموقعها عند الحاجة . و هذا عمل فكري يستحق الإشادة : ما زالت روسيا و الصين (…) ، دول صديقة تتفهم أسبابنا و مستعدة لتجاوز إكراهات واقعنا .

لقد تم إتقان هذا الملف بذكاء و تعقل . و هذا الحديث لا يعني من لا يؤمن بأن العالم دخل بالفعل في المرحلة الثانية (3/2) ، من حرب عالمية ثالثة ، ربما يشوش على وضوح حلقاتها خروجها عن النمطية و اختلاف الوسائل ، لكنها واضحة الأسباب و مكتملة العناصر..

اليوم ، علينا أن نعود إلى الوضع الداخلي المُعقَّد أكثر ، بسبب تراكماته الكارثية :
يجب أن يكون على رأس أولوياتنا اليوم ، الحد من هذا التواجد المرعب (غير المنظم و غير المبرر ) للأجانب …
و تأتي في المرتبة الثانية من أولويات بلدنا اليوم ، الإستعداد و توفير كل الوسائل لثورة زراعية ، يُعتبرُ كل تقصير في نجاحها خيانة عظمى بأمر و وعد و متابعة لا تتجاوز أبسط هفوة ، من رأس هرم النظام أي رئيس الجمهورية .

يجب بذل كل الوسائل و توجيه كل الطاقات لتأمين اكتفاء ذاتي غير منقوص في المجال الزراعي ، قبل انتهاء العام 2025 ، في أقصى الحدود و في خطة عمل مكثفة على المستويين (المطرية و النهرية)

الأهم من الأولويتين السابقتين ، هو خلق مناخ مناسب للتركيز عليهما و تنفيذهما .
و لأنني لست ديمقراطيا لله الحمد و لا أستجيب بطبعي لمسلمات الغباء العام و خزعبلات الفكر الغربي المكذوب ، فإن قناعتي كاملة أن أسوأ ما يمكن أن نقوم به اليوم ، هو دخول انتخابات في هذ الظرف المضطرب محليا و إقليميًا و دوليا ..

لا يهمني بماذا يتم تبرير تأخيرها و لا كيف يتم ذلك ؛ المهم أن لا تكون في هذا الظرف الاستثنائي بالغ الخطورة و الذي يجب أن تنكب جهودنا فيه على العمل على خروجه بأمان ..

اللهم إنا نستودعك موريتانيا و أهلها ..